الموسيقى تعزز تطور النطق لدى طفلك
تتفق الدراسات البحثية والمهن الطبية على أن الموسيقى تُعد وسيلة رائعة للتعلم والذاكرة. يمكنني غناء كل كلمة من أغاني التسعينيات الشهيرة وترديد أرقام الهواتف من إعلانات التأمين...
تتفق الدراسات البحثية والأوساط الطبية على أن الموسيقى وسيلة مساعدة رائعة للتعلم والذاكرة. يمكنني غناء كل كلمة من ألحان التسعينيات الشهيرة وترديد أرقام الهواتف من إعلانات التأمين، ومع ذلك أجد صعوبة في تذكر رقم هاتف الصيدلية المحلية (على الرغم من استخدامها عدة مرات) أو تذكر البقالة التي قمتُ لتوّي بكتابتها في قائمة التسوق ثم تركتها في المنزل سهواً. نعم، الموسيقى قوية للغاية، ولهذا السبب غالباً ما تُستخدم كعلاج.
وهذا هو السبب أيضاً وراء تضميننا لأغاني الأطفال في تطبيق Speech Blubs. ابدأ مع تطبيق Speech Blubs لتعليم الصغار بعض الأغاني المبهجة والمليئة بالحيوية من قسم "Sing Along". استمع إلى أغاني التعلم للأطفال من Speech Blubs:
https://www.youtube.com/watch?v=KYBweuYteqc&list=PLUBgqfSoT8lNoXsoSgkSmCIK-cymlwg1E&index=7
ولكن كيف يساعد هذا الأطفال على تطوير اللغة؟
حسناً، منذ الولادة مباشرةً، يحب الأطفال الاستماع إلى الموسيقى والإيقاع. لا يهم ما إذا كان ذلك عبر غناء أناشيد الحضانة، أو التهويدات، أو قراءة قصة/قصيدة، أو هز الآلات الموسيقية، أو مجرد التحدث إليهم. يتفاعل الرضع والأطفال الصغار مع النبرات والإيقاع وأنماط الكلام. ومن خلال القيام بذلك، فإنك تجعل التفاعل بينك وبين طفلك "تجربة شاملة للدماغ".

تحفز الموسيقى الدماغ، مما يجعله مستعداً للتعلم وتعزيز التطور اللغوي (وهنا يأتي الجانب العلمي . . .)، لأن الموسيقى واللغويات تشتركان في شبكة عصبية واحدة. وتتكون هذه الشبكة من خلايا عصبية في الدماغ تُسمى "النيورونات". وتستخدم هذه الخلايا العصبية نبضات كهربائية وكيميائية لنقل المعلومات ومعالجتها في الدماغ. تنشط الموسيقى هذه الخلايا وتشرك أجزاءً متعددة من الدماغ، مما يزيد من النمو المشبكي العصبي. لذلك، فإن التجربة الموسيقية تشبه التمرين الرياضي للدماغ. وهذا أمر ضروري للتعلم والتركيز والذاكرة واللغة. ومكافأة إضافية على ذلك، تؤدي الموسيقى إلى إفراز الدماغ لهرمونات السعادة المسماة "الدوبامين" - والأدمغة السعيدة تصنع متعلمين أفضل!
والآن بعد أن عرفت كيف تساعد الموسيقى في تطوير اللغة، ما الذي يمكنك أنت فعله؟
غنِّ!!!!! غنِّ بصوت عالٍ. غنِّ ببطء. غنِّ كل يوم. لا يهم حقاً إذا كان لحنك غير متقن أو إذا ابتكرت ألحانك الخاصة . . . فقط غنِّ لطفلك.
لقد ثبت أن غناء أناشيد الحضانة والتهويدات بانتظام يعزز اكتساب اللغة ومهارات التواصل.
يطور الأطفال إحساساً ببناء الجملة (ترتيب الكلمات)، ومعرفة بالمفردات، وأنماط الكلام في كل مرة تغني فيها.
غالباً ما تكون هذه الأنماط متكررة وجذابة ومصممة للأطفال الصغار لتعلم المفردات والقواعد والنطق السليم. يتفاعل الأطفال ويستجيبون للموسيقى منذ سن مبكرة، لذا فإن الغناء يمثل فرصة رائعة لطفلك لتطوير وممارسة مهارات ما قبل اللغة بما في ذلك تقليد الحركات والكلمات، والتواصل البصري، واللعب الصوتي، وإدراك التوقيت، والانتباه، والاستماع، وفهم اللغة اللفظية (الكلمات) وغير اللفظية (الحركات).
غنِّ ببطء حتى يتمكن طفلك من تعلم الحركات والكلمات والإيقاع بالوتيرة التي تناسبه ويتمكن من المشاركة بسهولة. يمنح هذا أيضاً طفلك وقتاً لتوقع ما سيأتي بعد ذلك.
https://www.instagram.com/p/B7188iyhKkf
شاهد الفيديو لترى كيف يمكن استخدام الموسيقى في علاج النطق.
دع طفلك يكمل الكلمات المفقودة!
عندما يصبح طفلك معتاداً على أناشيد وقصائد الحضانة، توقف وانتظر منه أن يملأ الفراغ بإيماءة أو صوت أو بالكلمة نفسها. استجب على الفور لمحاولة طفلك ملء الفراغ وراقبه باهتمام، فقد تكون استجابته دقيقة للغاية مثل ابتسامة أو نظرة ترقب لكي تستمر.
على سبيل المثال، غنِّ الكلمات الأولى: "ماما جابت . . ." ثم انتظر . . . عد إلى 10 في سرك إذا كنت بحاجة إلى ذلك.
يمنح الانتظار طفلك الفرصة للتفاعل والتواصل معك، وتطوير المهارات الاجتماعية المبكرة الأساسية مثل تبادل الأدوار والتواصل البصري.
استمتع وامرح بارتكاب "أخطاء" متعمّدة وغناء الكلمات الخاطئة، ثم انتظر رد فعل طفلك واضحكا معاً. غالباً ما يستمتع الأطفال بهذه اللعبة ويريدون تكرار "الخطأ" مراراً وتكراراً. ومن المحتمل أن تشعر بالملل من هذا قبل أن يملوا هم، ولكن واصل ذلك . . . فالتكرار طريقة رائعة لطفلك لممارسة مهارات جديدة والتواصل.
صنع الموسيقى مع الأطفال: مجرد ضوضاء أم تعلّم؟
إن التحرك على أنغام الموسيقى، والعزف على الآلات الموسيقية (التي يمكن صنعها منزلياً)، واستخدام الأدوات أو الدمى يمنح الأطفال من جميع الأعمار أيضاً فرصة لتحسين مهاراتهم الحركية الكبرى والدقيقة، فضلاً عن إضفاء الحيوية على الأشياء والقصص والخيال.
https://www.youtube.com/watch?v=pUcVA9BnSCY
حتى في سن مبكرة جداً، يمتلك الأطفال إحساساً رائعاً بالإيقاع! يمكن لجلسة من الضجيج الإيقاعي أن تتحول إلى موهبة مع الممارسة ورعاية اهتمامهم.
إن أنشطة صناعة الموسيقى هي أكثر بكثير من مجرد ضوضاء. فهز الأجراس، والقرع على أغطية الأواني بالملاعق الخشبية، والنقر على الطاولات هي طريقة طفلك للتعبير عن أفكاره ومشاعره، واستكشاف إبداعه، وتطوير مهارات المعالجة السمعية والاستماع.
كميزة إضافية، يُحتسب التحرك على أنغام الموسيقى ضمن الساعات الثلاث الموصى بها يومياً من النشاط البدني، كما يساعد الأطفال على التعرف على أجسادهم، ويحسن التوازن، والوعي المكاني، والتناسق الحركي، واللياقة البدنية.
إن الجمع بين الموسيقى والحركة يُشرك معظم حواسنا ويؤدي إلى تجربة تعليمية أكثر إيجابية ونجاحاً. كما أن إضافة الموسيقى والحركة إلى المهام اليومية مثل وقت الاستحمام أو وقت القصة يمكن أن يوفر العديد من فرص التعلم والتفاعل، فضلاً عن زيادة فهم الروتين اليومي.
جرب غناء أفعالك مثل: "هكذا نغسل أسناننا/نغسل وجوهنا/نغسل أيدينا/نرتدي الجوارب" لإنجاز المهام اليومية بمزيد من البهجة (والتعاون).
الشيء الرائع في الموسيقى هو . . .
أنها تجربة متعددة الحواس ومتكاملة، حيث يمكن للأطفال اللمس والاستماع والرؤية والحركة والمشاركة لتعزيز قدراتهم اللغوية والموسيقية والجسدية. ودعونا لا ننسى التأثير على الصحة النفسية والعامة أيضاً، حيث يفرز الدماغ الدوبامين (هرمون السعادة) خلال كل تجربة موسيقية.
فماذا تنتظرون؟! أحضروا الملاعق وأغطية الأواني، وارقصوا، وغنوا، وافرحوا، ودعونا نصنع بعض الضوضاء معاً لمساعدة جميع الأطفال على التواصل والتعلم.
بقلم Liz Shoreman