كيف تزيد من تركيز طفلك وانتباهه
الآن وقد بات أطفالك يدرسون في المنزل، يجد الكثير من الأهالي صعوبة في التعامل مع مدى انتباه أطفالهم أثناء التعلم عن بُعد. لحسن الحظ، هناك طرق بسيطة للمساعدة في تحسين...
الآن وقد بات أطفالك يدرسون في المنزل، يجد الكثير من الأهالي صعوبة في التعامل مع قصر مدى انتباه أطفالهم في المدرسة عبر الإنترنت. لحسن الحظ، توجد طرق بسيطة للمساعدة في تحسين تركيز الطفل وتوجيه طاقته نحو المهام اليومية أثناء فترة الحجر المنزلي!
الالتزام بجدول زمني
يُعد الجدول اليومي أمراً أساسياً لمعظم الأطفال، وخاصة أولئك الذين يواجهون صعوبة في التركيز. يجد العديد من الأطفال أن تركيزهم الذهني يتحسن عند وضع روتين ثابت والالتزام به. كما أن إنشاء جدول زمني مفيد لك أنت أيضاً!
بما أن الآباء والأمهات يعملون الآن من المنزل بوجود الأطفال، فقد بات من الصعب التركيز على عملك الخاص. ولتحسين تركيزك حتى تتمكن من إنجاز المهام المتعلقة بالعمل، دوّن مهامك الخاصة على نفس الجدول اليومي.
إليك نموذجاً لجدول الصباح:
- من الساعة 7:00 إلى 8:00 صباحاً: ارتداء الملابس/ تنظيف الأسنان وتمشيط الشعر/ تناول وجبة الإفطار
- من الساعة 8:00 إلى 8:30 صباحاً: تفقد رسائل البريد الإلكتروني والرد عليها/ وقت القراءة الصامتة لدرس اللغة
- من الساعة 8:30 إلى 9:00 صباحاً: استراحة من العمل والدروس المدرسية/ وقت تناول وجبة خفيفة

في هذا النموذج، يتم إنجاز المهام المتعلقة بالعمل في نفس الوقت الذي يدرس فيه أطفالك دروسهم المدرسية. وبعد ذلك، عندما يحين وقت استراحة أطفالك، يمكنك الاختيار بين مواصلة العمل أو أخذ قسط من الراحة بنفسك!
أحد أهم الجوانب عند وضع جدول زمني والالتزام به هو تعليقه في مكان واضح بالمنزل ليتمكن الجميع من رؤيته. يضمن ذلك معرفة أطفالك بما يُتوقع منهم على مدار اليوم. بالإضافة إلى ذلك، يساعدك الجدول المرئي على تحقيق التوازن بين مهام العمل ومتابعة الدروس المدرسية.
التخطيط للوجبات الخفيفة الصحية وتقديمها
تعتبر استراحات تناول الوجبات الخفيفة الصحية أمراً لا غنى عنه للأطفال الذين يدرسون في المنزل. إلى جانب تنظيم الأنشطة في الجدول، تحتاج أيضاً إلى تحديد مواعيد للوجبات الخفيفة. ستمنح هذه الاستراحات أطفالك الراحة اللازمة من الأنشطة الدراسية، مع تزويدهم بالطاقة لزيادة التركيز.
يشكل دماغ الإنسان 2% فقط من وزن الجسم، ولكنه يحتاج إلى 20% من الطاقة التي ينتجها الجسم بأكمله. تشير الأبحاث إلى أن أطعمة معينة (إذا تم تناولها بانتظام) تساعد في توفير التغذية المناسبة لتقليل الإجهاد وتعزيز الذاكرة والتركيز.
لمساعدة أطفالك على التركيز في واجباتهم المدرسية أثناء تواجدهم في المنزل، اختر بعض الأطعمة الصحية التالية لتعزيز التركيز والذاكرة!
- التوت الأزرق - أثبتت الدراسات أنه يزيد من التركيز والذاكرة لمدة 5 ساعات بعد تناوله؛
- الأفوكادو - غني بالدهون الصحية والكربوهيدرات التي تغذي إنتاج المواد الكيميائية المسؤولة عن التعلم في الدماغ؛
- الشوكولاتة الداكنة - ترفع مستويات الإندورفين والسيروتونين لزيادة التركيز؛
- الموز - أظهرت دراسة أجريت عام 2008 أنه يرفع درجات الطلاب في الامتحانات؛ وهو غني بالبوتاسيوم للحفاظ على تركيز الدماغ؛
- بذور اليقطين - غنية بالزنك الضروري للتعلم وتقوية الذاكرة؛
- الطماطم - تُحسن الوظائف الإدراكية.
تخصيص وقت للأنشطة في الهواء الطلق
على الرغم من تطبيق تعليمات البقاء في المنزل، فإن هذا لا يعني أنه لا يمكنك الخروج إطلاقاً. فتخصيص وقت لعائلتك للخروج في الهواء الطلق يضمن تحسين المزاج والذاكرة والتركيز لدى أطفالك.
أظهرت دراسة أجرتها جامعة ميشيغان أن المشاركين الذين ساروا في أحضان الطبيعة زادت قوة ذاكرتهم بنسبة 20% مقارنة بأولئك الذين ساروا في شوارع المدينة. كما وجدت أبحاث إضافية أن التواجد في الهواء الطلق يمكن أن يقلل من الإجهاد الذهني. وغالباً ما يعاني أولئك الذين يصابون بالإجهاد الذهني من ضعف في التركيز. ولمواجهة ذلك، حدد وقتاً يومياً مع أطفالك للخروج من المنزل.
يمكن لاستراحة بسيطة في الهواء الطلق أن تساعد أطفالك على الاسترخاء بعد الدروس، وتعزز تركيزهم لإنهاء اليوم الدراسي بطاقة ذهنية عالية!
جرب بعض الأنشطة المنزلية في الحديقة أو الفناء الخلفي لتخفيف الشعور بـ "حمى الحبس المنزلي" وزيادة التركيز!
- نزهة خفيفة في فناء المنزل
- كرة القدم
- كرة الحبل (تيذربول)
- لعبة البحث عن الكنز
- الميني غولف
- جلسة يوغا في فناء المنزل
إبعاد المشتتات
تعد الهواتف المحمولة والتلفزيون والألعاب من المشتتات الشائعة في المنزل. والآن بعد أن أصبح أطفالك يتعلمون في بيئة مختلفة وأكثر راحة من الفصل الدراسي، يجب إبعاد هذه الأغراض أثناء فترات المذاكرة.
إذا كان الطفل يتفقد هاتفه باستمرار أو يستمع إلى صوت التلفزيون في الخلفية، فسيتحول انتباهه بعيداً عن الواجبات المدرسية. إحدى الطرق الفعالة لإبعاد المشتتات غير الضرورية هي إزالة أي ألعاب وأجهزة إلكترونية من المساحة المخصصة للتعلم.
لتجنب تشتيت الانتباه الناتج عن الهواتف المحمولة والأجهزة الإلكترونية المحمولة، جرب وضعها في سلة أثناء أوقات الأنشطة المدرسية المحددة. واسمح لأطفالك باستخدام هواتفهم أثناء أوقات الاستراحة المجدولة فقط، وكافئهم بقضاء وقت مفيد أمام الشاشات في أنشطة تعليمية بمجرد إكمالهم لواجباتهم المدرسية.
تحديد فترات منتظمة لـ "دفقات الطاقة"
إذا لاحظت أن أطفالك يشعرون بالإرهاق من الواجبات المدرسية أو يعانون من قلة التركيز أثناء الدرس، فأوقف الدرس وادمج تمريناً سهلاً لأخذ استراحة سريعة وتنشيط الدورة الدموية. تسمى هذه الحركات "دفقات الطاقة" لأن كل ما عليك أنت وأطفالك فعله هو الوقوف وتجربة إحدى الحركات التالية:
- تمارين التمدد والاستطالة
- رفع الركبتين عالياً
- الهرولة في المكان
- القفز على الحبل (حبل وهمي)
- الرقص والحركة

أي من هذه الأنشطة سيساعد أطفالك على أخذ استراحة ذهنية سريعة لإعادة توجيه طاقتهم والتخلص من التوتر. وهذا بدوره سيمنحهم تركيزاً ذهنياً أكبر على الواجبات المدرسية.
كيف تزيد التركيز أثناء التعليم المنزلي
الآن مع التزام العالم بالتباعد الاجتماعي، أصبحت المهام اليومية مثل الواجبات المدرسية للأطفال تُنجز بطرق مختلفة. ورغم أنك قد تعمل من المنزل أيضاً، إلا أن أطفالك بحاجة إلى توجيهك لخوض تجربة التعلم عبر الإنترنت بنجاح.
ولكن بالنسبة للأطفال الذين لم يعتادوا على التعلم عبر الإنترنت أو الدراسة المنزلية، يصعب عليهم التركيز في بيئة تفتقر إلى التنظيم الصارم. لحسن الحظ، فإن الالتزام بجدول زمني والتركيز على أوقات الراحة، والوجبات الخفيفة الصحية، والنشاط البدني، والخروج في الهواء الطلق، سيعزز تركيزهم ليتوجه بالكامل نحو الواجبات المدرسية.
بقلم Liz Talton