تعليم الأطفال باستخدام النمذجة بالفيديو
بدايات النمذجة بالفيديو مع التوحد
بدايات النمذجة بالفيديو مع التوحد
تُعتبر النمذجة بالفيديو (VM) وسيلة تعليمية حديثة نسبياً. ويُعتقد أن دراسة كرير وميكليتش (1970) كانت أول دراسة تبحث في استخدامها. ويفيد موقع researchautism.net بأن: «أول دليل مسجل على استخدام النمذجة بالفيديو كعلاج لطفل مصاب باضطراب طيف التوحد كان في عام 1982 من قِبل ستاينبورن وناب، حيث استخدما برنامج تدريب سلوكي ونموذجاً تفاعلياً لبيئة مرورية داخل الفصل الدراسي لتعليم طفل من ذوي طيف التوحد مهارات المشاة وعبور الطريق».
ومنذ ذلك الحين، أصبحت النمذجة بالفيديو الطريقة المثلى والأساسية لتعليم المهارات الاجتماعية للأطفال من ذوي التوحد وتأخر النطق.
https://www.instagram.com/p/B-ksQu0jST_
اكتشاف الخلايا العصبية المرآتية
أصبحت النمذجة بالفيديو أكثر انتشاراً وشهرة بعد اكتشاف «الخلايا العصبية المرآتية».
نشرت مجلة جامعة هارفارد Science in the News: «في عام 1992، قام فريق من علماء الأعصاب بقيادة جياكومو ريزولاتي بمراقبة نشاط الخلايا العصبية، وهي الخلايا التي تشكل أصغر وحدات معالجة في الدماغ وتُشبه الرقائق الدقيقة في أجهزة الكمبيوتر... كان فريق ريزولاتي، أثناء فحص الخلايا العصبية، يتوقع العثور على خلايا تنشط تحديداً عندما يقوم القرد بحركات معينة، مثل مد اليد للوصول إلى شيء ما أو الإمساك به... ولكن بعض هذه الخلايا العصبية نشطت أيضاً عندما شاهد القرد الباحث يقوم بنفس الحركة (في هذه الحالة، تقريب الطعام نحو الفم). باختصار: تنشط هذه الخلايا العصبية عندما يرى القرد الفعل، وكذلك عندما يقوم به بنفسه».

وتضيف المقالة أيضاً: «من المحتمل أنها تلعب دوراً أساسياً في تمكين التقليد والمحاكاة، نظراً لوجود آلية ما في الدماغ تحوّل الفعل المرئي المشاهَد إلى سلسلة من الأوامر العضلية».
وكانت هذه مجرد البداية لاستخدام الخلايا العصبية المرآتية في تعليم الأطفال وتدريبهم.
اكتشاف واحد + طريقة واحدة = نجاح باهر
إن الجمع بين الخلايا العصبية المرآتية وتقنية النمذجة بالفيديو يمثل طريقة تعليمية فعالة للغاية مع الأطفال من ذوي التوحد وغيرهم من الأطفال الذين يستخدمون تطبيق Speech Blubs.
ويخطو التطبيق خطوة أبعد للأمام بالاعتماد على النمذجة بالفيديو بواسطة الأقران (أطفال آخرين). حيث يعرض طفلٌ في الفيديو سلوكيات أو مهارات معينة، مثل تبادل الأدوار، أو إلقاء تحية الصباح، أو تمشيط الشعر. وتشمل المهارات الأخرى الشائعة في جلسات علاج النطق: مهارات التواصل، والتفاعل الاجتماعي، والسلوك، وممارسات الحياة اليومية، ومهارات اللعب. يشاهد الطفل قرينه في الفيديو ثم يقلد السلوك. والهدف من ذلك هو تطوير هذا السلوك أو المهارة لدى الطفل ليمتلك الثقة الكافية لتطبيقها في الحياة الواقعية.
«الخبراء» من الأقران يأخذون التجربة لآفاق أوسع
يستعين تطبيق Speech Blubs بأطفال «خبراء» (أي أقران من نفس العمر) لتمثيل السلوكيات، وذلك لأن الدراسات أثبتت أن الأطفال يتعلمون بشكل أسرع بكثير عند مشاهدة أقرانهم عبر النمذجة بالفيديو مقارنةً برؤية نفس السلوكيات تُقدَّم من قِبل معالجين أثناء جلسات العلاج (شارلوب-كريستي، لي، وفريمان، 2000). فهناك جاذبية خاصة وتأثير لا يُنسى عندما يرى الطفل أطفالاً آخرين يمارسون تلك السلوكيات، مما يدفعهم للتطور بوتيرة أسرع. ويوظف تطبيق Speech Blubs هذه الطريقة في جميع أنشطته وألعابه.
وحول أهمية النمذجة بالفيديو، خلصت دراسة (سيوك وآخرون، 2018) إلى أنه «بشكل عام، أظهر تحليل شمل ثماني دراسات أن النمذجة بالفيديو يمكن أن تحقق تأثيراً إيجابياً وملحوظاً»، وأن «... هذه النتائج تشير إلى أن النمذجة بالفيديو تمثل ممارسة فعالة قائمة على الأدلة العلمية للطلاب الذين يعانون من اضطرابات عاطفية وسلوكية».
جهات أخرى تعتمد هذه الاستراتيجية التعليمية أيضاً!
أصبحت النمذجة بالفيديو شائعة للغاية لدرجة أن دور النشر والمجلات العلمية تبذل جهداً كبيراً لنشر أحدث الأبحاث حولها. ألقِ نظرة على: «استخدام حزمة النمذجة بالفيديو عبر الآيباد لتعليم مهارات الحساب لطفل مصاب باضطراب طيف التوحد».
إذا نقرت على هذا الرابط، فستجد قائمة متكاملة من العناوين والأبحاث حول النمذجة بالفيديو، وهذا لدى دار نشر واحدة فقط!
والآن، بتّ تعرف ما هي النمذجة بالفيديو وتاريخ نشأتها، وكيف تُستخدم لمساعدة الأطفال الذين يعانون من تأخر النطق والتوحد، إلى جانب آراء الخبراء الذين يوصون بها.
نحن في Speech Blubs واثقون تماماً من الأسس العلمية المتينة لتطبيقنا. وتأكدوا دائماً، أعزاءنا أولياء الأمور، أن مصلحة أطفالكم وتطورهم هما غايتنا الأولى.
بقلم Robert McKenzie