وقت الشاشة: دليل شامل
مرحبًا بكم في سلسلة أدلتنا الشاملة التي تجمع كتّاب المدونة حول موضوع مهم نتناوله بعمق في صفحة مدونتنا. ويبحث هذا الدليل فيما إذا كان وقت الشاشة...
مرحبًا بكم في سلسلة أدلتنا الشاملة التي تجمع كتّاب المدونة حول موضوع مهم نتناوله بعمق في صفحة مدونتنا. ويبحث هذا الدليل فيما إذا كان وقت الشاشة مفيدًا للأطفال الصغار.
في هذا المقال
- أنواع وقت الشاشة المختلفة
- 1. الأكاديمية الأمريكية لطب الأطفال (AAP)
- وضع حدود واضحة
- 2. الجمعية الأمريكية للنطق واللغة والسمع (ASHA)
- 3. منظمة الصحة العالمية (WHO)
- الإعلام والأطفال
- الأطفال الصغار والشاشات في أثناء جائحة كوفيد-19 - ورشة عمل افتراضية
- ما مقدار ما يحتفظ به الأطفال مما يشاهدونه على الشاشات؟
يتلقى Speech Blubs كل أسبوع أسئلة من أولياء الأمور وأخصائيي النطق القلقين بشأن استخدام الأطفال للشاشات لأغراض «تعليمية». ومن الأسئلة الأخرى المتعلقة بوقت الشاشة لدى الأطفال: في أي سن يمكن للأطفال البدء باستخدام الشاشات؟ وما الحد الذي يصبح عنده وقت الشاشة مفرطًا؟ وما نوع البرامج الأنسب لطفلي؟ وهل تؤخر مشاهدة التلفاز تطور النطق لدى طفلي؟ إنها أسئلة معقدة ترتبط بعوامل وراثية واعتبارات خاصة بالعمر وقضايا اجتماعية واقتصادية، بل تمتد إلى المعنى الحقيقي لكلمة «تعليمي». وفوق ذلك، لا يتفق الجميع على إجابة واحدة، فالمسألة تختلف من ثقافة إلى أخرى، وتمس قيمًا متباينة، وتشمل أفكارًا متطورة حول ما هو صحي.

يأتي هذا المقال في إطار النقاش المستمر حول وقت الشاشة والأطفال، ويستند إلى مقالات منشورة سابقًا على موقعنا، وإلى ندوات حديثة عبر الإنترنت، منها فعالية Tedx بعنوان «الإعلام والأطفال»، وورشة «الأطفال الصغار والشاشات في أثناء جائحة كوفيد-19 - ورشة عمل افتراضية» التي شارك فيها أربعة من أبرز المفكرين في هذا المجال على مستوى الولايات المتحدة.
يتناول هذا المقال هذه الندوات وهؤلاء الخبراء لأنهم يشكلون جزءًا من الأساس الذي تقوم عليه آراء وتوصيات أعرق ثلاث منظمات في هذا المجال: الأكاديمية الأمريكية لطب الأطفال (AAP)، والجمعية الأمريكية للنطق واللغة والسمع (ASHA)، ومنظمة الصحة العالمية (WHO).
أما المنظمة الرابعة، CPLOL، فهي لجنة الاتصال الدائمة لأخصائيي علاج النطق واللغة في الاتحاد الأوروبي. ويشير الاختصار «CPLOL» في الواقع إلى الاسم الفرنسي: Comité Permanent de Liaison des Orthophonistes/Logopèdes de l'Union Européenne. وما زلنا حاليًا نجمع المعلومات حول توصياتها، إضافة إلى جمع البيانات عن منظمات عالمية أخرى.
سوء فهم الوسائط الرقمية
يسعى هذا المقال إلى تركيز النقاش وتزويد مقدمي الرعاية بأحدث المعلومات لمساعدتهم على اتخاذ قرارهم بأنفسهم بشأن وقت الشاشة، ويتفق معظم الخبراء على أن الشاشات ليست سيئة في حد ذاتها، وإنما الذي يحتاج إلى تحسين هو طريقة استخدامنا لها.

أنواع وقت الشاشة المختلفة
لنبدأ رحلتنا بالنظر في الطريقة التي يُصنَّف بها وقت الشاشة عادةً:
التصنيف حسب نوع المحتوى
1. الترفيه - وهو النوع الأكثر شيوعًا، ويشمل مشاهدة التلفاز وممارسة ألعاب الفيديو
2. التعليم:
- التعلم عن بُعد - ويمكن أن يشمل مؤتمرات الفيديو والدورات عبر الإنترنت
- التطبيقات التعليمية - وهي أي تطبيقات تَعِد بتعليم مهمة أو مهارة معينة
- التطبيقات التي تشجع على صنع الأشياء - ويمكن أن تشمل مقاطع الفيديو والتطبيقات الخاصة بالأعمال اليدوية والإرشادات العملية والبناء، وكذلك تلك التي تعلّم الفن والموسيقى.
3. محادثات الفيديو - وتشمل واتساب وسكايب وزوم وويبكس وفايبر
4. وسائل التواصل الاجتماعي - وتشمل فيسبوك وإنستغرام وسناب شات وتيندر وبامبل وتيك توك وتويتر
التصنيف حسب طريقة استخدام المحتوى
1. الاستخدام السلبي - وهو الاكتفاء بمشاهدة التلفاز أو مقاطع الفيديو الموسيقية
2. الاستخدام النشط - ويمكن أن يشمل الألعاب وتصفح الإنترنت ومشاهدة دروس اليوغا وغيرها.
- يركز على التفاعل النشط (أخذ وعطاء بين التطبيق والمستخدم)
- الاستخدام المشترك (عبر الإنترنت مع الأصدقاء و/أو العائلة)
3. الاستخدام الإبداعي - قد يكون عملًا جماعيًا أو من إنتاج شخص واحد، لكنه يقوم على تطوير المهارات وصنع شيء يمكن مشاركته أو تقديمه أمام الآخرين. ومن المهم هنا جوهر ما يُقدَّم، وجودة البرنامج، وتعلم المهارات.
4. الاستخدام التواصلي - التعلم الإلكتروني وWhatsApp وInstagram وFB وغيرها.
**يُرجى ملاحظة أن هذا التقسيم نفسه يمزج بين قوائم مختلفة تتباين فيما بينها بعض الشيء. والمهم هو البدء بالنظر في الاحتمالات المتاحة لفهم مدى اتساع هذا النقاش.
Speech Blubs: تطبيق تعليمي نشط لك ولطفلك الصغير
مهم جدًا: يتفق جميع الخبراء على أن أفضل طريقة لاستخدام الأطفال للشاشات هي أن يشاركهم الوالدان المشاهدة بفاعلية واهتمام.
حسنًا، بعد أن أفصحت عن هذه النقطة، لنستمع إلى ما تقوله المنظمات المتخصصة عن وقت الشاشة.
توصيات المنظمات الثلاث الكبرى بشأن وقت الشاشة!
فيما يلي القضايا والإرشادات المتعلقة بتحديد وقت الشاشة الموصى به للأطفال. وتضم «المنظمات الثلاث الكبرى» كلًا من AAP وASHA وWHO.

1. الأكاديمية الأمريكية لطب الأطفال (AAP)
تدعو أحدث الإرشادات الوالدين إلى وضع حدود لوقت استخدام الأطفال للأجهزة ومكانه ومدته، لكنها تقر بأن للوسائط الإلكترونية فوائد ومخاطر في آن واحد.
تمسكت الأكاديمية بتوصيتها بعدم استخدام الشاشات للأطفال دون سن 18 إلى 24 شهرًا، مع استثناء واحد: محادثات الفيديو. ويقول الأطباء إن التحدث مع أفراد العائلة البعيدين عبر خدمات مثل Skype وFaceTime يمكن أن يساعد على بناء العلاقات. لكنهم ما زالوا يؤكدون أن الأدلة قليلة على أن الرضع يستطيعون فهم مشاهدة التلفاز أو استخدام التطبيقات أو الأنشطة الأخرى عبر الإنترنت أو الاستفادة منها. بل يوضح الدكتوران Dimitri Christakis وJohn Hutton (انظر لاحقًا) أن دراساتهما لا تُظهر سوى القليل من الأدلة الفسيولوجية على وجود فائدة ما.
إذا رغب الوالدان في تعريف الأطفال بين 18 و24 شهرًا بالبرامج والتطبيقات، فمن المهم أن يلعبا معهم ويتفاعلا معهم في أثناء ذلك. ولا ينبغي بأي حال أن تحل الهواتف وأجهزة iPad وغيرها محل تفاعل الوالدين أو أن تتحول إلى جليسة أطفال «مجانية». ومن سن عامين إلى خمسة أعوام، توصي الأكاديمية بساعة واحدة أو أقل يوميًا، وتحث الوالدين على مواصلة المشاركة واختيار البرامج عالية الجودة فقط من مصادر مثل PBS Kids وSesame Workshop.
وضع حدود واضحة
تحث الإرشادات الأسر التي لديها أطفال أكبر سنًا على وضع حدود لاستخدام الوسائط ضمن يوم ينبغي أن يتضمن ساعة على الأقل من النشاط البدني ونومًا كافيًا (من 8 إلى 12 ساعة بحسب العمر)، إضافة إلى وقت عائلي جيد. وتقلل هذه الحدود من حدوث السمنة وفقدان النوم وضعف الأداء المدرسي، مع إتاحة الفرصة للأطفال للتواصل عبر الإنترنت مع الأصدقاء والعائلة والتعرف على العالم الأوسع.
كما توصي الأكاديمية الوالدين بما يلي:
- منع الأجهزة والتلفاز قبل النوم بساعة وفي غرف النوم طوال الليل. فالضوء والضوضاء قد يعطلان النوم.
- عدم تشجيع استخدام وسائط الترفيه في وقت أداء الواجبات المدرسية. فقد ثبت أن هذا النوع من تعدد المهام يعيق التعلم.
- تخصيص أماكن وأوقات خالية من الوسائط (مثل وقت العشاء) لجميع أفراد الأسرة، بمن فيهم البالغون.
- مواصلة متابعة ما يشاهده الأطفال والتحدث معهم عن التنمر الإلكتروني وتبادل الرسائل ذات المحتوى الجنسي وغيرها من المخاطر.

2. الجمعية الأمريكية للنطق واللغة والسمع (ASHA)
تذكر ASHA أن «الآباء والأمهات ما زالوا يواجهون صعوبة في وضع ضوابط مناسبة لأطفالهم، فالأمر ليس بالضرورة بسيطًا بقدر قاعدة لا أكثر من 30 دقيقة في اليوم.»
«جرّب مشاركة هذه التعهدات التقنية مع الأسر لمساعدتها على تحقيق التوازن في وقت الشاشة مع بداية العام الدراسي الجديد:
- ضع خطة والتزم بها. إذا لم تكن قد أعددت خطة عائلية لاستخدام التكنولوجيا بعد، فإن بداية الدراسة وقت ممتاز لذلك. وتقدم جهات عديدة موثوقة، منها الأكاديمية الأمريكية لطب الأطفال وCommon Sense Media، نماذج تجعل ذلك سهلًا. وحتى إن كنت تستخدم خطة بالفعل، فخصص وقتًا لمراجعتها والتفكير - مع أطفالك - فيما إذا كانت القواعد تحتاج إلى تطوير. ما الذي ينجح وما الذي لا ينجح؟ هل كبر الأطفال بما يكفي للحصول على امتيازات إضافية أو مختلفة؟ فخطط وقت الشاشة تحتاج إلى التغيير لتظل فعالة.
- ركّز على الجودة. مع أن الحدود الكمية - مثل الحدود الزمنية اليومية أو الأسبوعية - ما زالت تناسب كثيرًا من الأسر، فإن أوقات الشاشة ليست كلها متساوية. وكما يؤكد معظم الخبراء الآن، فإن قضاء 30 دقيقة في إبداع شيء ما - فن أو قصص أو برمجة - لا يعادل قضاء 30 دقيقة في مشاهدة مقاطع YouTube بشكل سلبي. فاحرص على النوع الأول، وفكّر في منح مزيد من المرونة إذا كان الوقت يُقضى فيما يفيد.
- اجعل وقت العشاء مقدسًا. إنها نصيحة قديمة لكنها ما زالت صالحة: ينبغي أن يكون وقت العشاء بعيدًا عن الأجهزة. اجعل الحديث سيد المائدة. فإلى جانب بناء مهارات التواصل لدى الأطفال - النطق واللغة والمهارات الاجتماعية - وتوفير فرصة منتظمة لا مثيل لها لتقوية الروابط العائلية، ترتبط وجبات العشاء العائلية المنتظمة بفوائد أخرى كثيرة. وتكاد التكنولوجيا تكون مصدر إلهاء دائمًا، فلا رد على الرسائل النصية أو البريد الإلكتروني ولا بحث على Google. فبوسع الجميع الانتظار 30 دقيقة.
- امنع الاستخدام وقت النوم. توصية كلاسيكية أخرى كثيرًا ما يجري تجاهلها. فقد وجد بحث حديث أجرته Common Sense Media أن 68% من المراهقين - و74% من الآباء والأمهات - يأخذون الآن أجهزتهم المحمولة معهم إلى الفراش. ولا يقتصر أثر ذلك على الانتقاص من الأنشطة المفيدة قبل النوم مثل القراءة اليومية، بل قد يعيق أيضًا النوم الكافي الضروري للصحة البدنية والنفسية والنجاح الدراسي.
- قلّل الاستخدام في وقت الواجبات المدرسية. لا شك أن هذا يصبح أصعب مع تقدم الأطفال في السن وحاجة الواجبات إلى البحث عبر الإنترنت. ولذلك، قلّل استخدام التكنولوجيا قدر الإمكان، واقصره على المساعدة في الواجبات. وفي وقت الواجبات، لا تشجع تعدد المهام مع وسائل التواصل الاجتماعي أو الرسائل النصية.
- شارك بنفسك. اجعل استخدام التكنولوجيا نشاطًا جماعيًا. شاهد أطفالك وهم يلعبون Fortnite أو تابع مقاطع صانعي المحتوى المفضلين لديهم على YouTube معهم. اطرح الأسئلة. أظهر اهتمامك، بل الأفضل أن تهتم حقًا. فهذا لا يبقي قنوات التواصل مفتوحة ويتيح فرصة للحديث وتقوية الرابطة فحسب، بل يمكن أيضًا أن يخفف قلق الوالدين بشأن وقت طفلهما على الإنترنت، أي أن الأمر قد لا يكون بالسوء الذي تظنه. وفي المقابل، قد يكون ذلك مؤشرًا مبكرًا على وجود محتوى مثير للقلق.
- ارتقِ بالحوار. فكّر فيما يتجاوز الحدود والقواعد والقيود. فهذه لها مكانها كما ذكرنا، لكن شجع الأطفال على التفكير النقدي بأنفسهم في طريقة استخدامهم للتكنولوجيا (المخاطر/الفوائد)، وساعدهم على تقدير الوقت البعيد عن الأجهزة - أنشطةً وعلاقات - وتقديم الناس على الأجهزة.
لا يستطيع الوالدان مراقبة كل شيء، خصوصًا مع تقدم الأطفال في السن. تحدث عن توقعاتك منهم ليكونوا مواطنين رقميين صالحين وعن قيم أسرتك، حتى يحملوها معهم عندما يكونون في بيوت أصدقائهم أو في حافلة المدرسة أو في العالم من حولهم. امنحهم الأدوات التي تعينهم على اتخاذ قرارات جيدة.»

3. منظمة الصحة العالمية (WHO)
وفقًا للإرشادات الجديدة لمنظمة الصحة العالمية، التي تولي اهتمامًا كبيرًا للحد من وقت الشاشة لدى الأطفال، ينبغي ألا يتجاوز وقت الشاشة للأطفال بين عامين وخمسة أعوام 60 دقيقة يوميًا (وكلما قل كان أفضل). أما الأطفال دون سن عامين، فتقول المنظمة إنه لا ينبغي أن يقضوا أي وقت أمام الشاشات على الإطلاق. ومن الأفضل أن يُقضى أي وقت أمام الشاشة في «مشاهدة مشتركة» مع بالغين متفاعلين. وترتبط هذه التوصية مباشرة بما لدى المنظمة من أدلة على انتشار السمنة في مرحلة الطفولة، وقلة الحركة عمومًا في البرنامج اليومي للأطفال.
ومن الحقائق المثيرة للاهتمام أن هذه الإرشادات تغيرت مرارًا خلال السنوات الخمس الماضية، مما يدل على تزايد الأبحاث المتاحة حول هذا الموضوع، وعلى أن النتائج تعكس رأيين في المقام الأول: أن الشاشات باقية وستظل جزءًا من حياة الأطفال الصغار، وأن أنواع المحتوى تتطور وتزداد جدارة بالاهتمام. وقد تغيرت آراء المنظمات الثلاث الكبرى بعض الشيء أيضًا، وسنواصل تحديث توصياتها.
لننظر الآن في فعاليتين قادهما الخبير نفسه.
ندوتان مثيرتان للاهتمام عبر الإنترنت حول وقت الشاشة
الدكتور Dimitri A. Christakis هو مدير مركز صحة الطفل وسلوكه ونموه في معهد أبحاث مستشفى سياتل للأطفال، ومؤلف مقالات بحثية وكتب، وخبير تلجأ إليه CNN وNPR وToday وCBS News وABC News وNBC News، كما شارك مؤخرًا متحدثًا في TEDx.
الإعلام والأطفال
https://www.youtube.com/watch?time_continue=421&v=BoT7qH_uVNo&feature=emb_logo
تركز خمس خلاصات مهمة من هذه الندوة أساسًا على الاستخدام السلبي للشاشات، وتفيد بما يلي:
- يتضاعف نمو دماغ الطفل ثلاث مرات في أول عامين من عمره!
- يؤدي التعرض المطول للتغير السريع في الصور خلال الفترة الحرجة من نمو الدماغ إلى تهيئة العقل مسبقًا لتوقع مستويات عالية من التحفيز، مما يؤدي إلى ضعف الانتباه في مراحل لاحقة من الحياة.
- مع كل ساعة من مشاهدة التلفاز قبل سن الثالثة، تزداد احتمالية إصابة الطفل بمشكلات في الانتباه بنحو 10%. وهذا يعني أن الطفل الذي يشاهد التلفاز ساعتين يوميًا تزيد احتمالية إصابته بمشكلات في الانتباه بنسبة 20% مقارنة بطفل لا يشاهد التلفاز.
- أما التحفيز المعرفي (كأن يقرأ أحد الوالدين للطفل أو يغني له) فيقلل في الواقع من احتمالات الإصابة بمشكلات في الانتباه لاحقًا في الحياة.
- لا يشكل المحتوى التعليمي أي خطر للإصابة بمشكلات في الانتباه، بينما يشكل المحتوى الترفيهي خطرًا بنسبة 60%، والمحتوى العنيف خطرًا بنسبة 110%.

الأطفال الصغار والشاشات في أثناء جائحة كوفيد-19 - ورشة عمل افتراضية
خلال الجائحة، قاد الدكتور Christakis أيضًا هذه الندوة الأحدث بعنوان «الأطفال الصغار والشاشات في أثناء جائحة كوفيد-19 - ورشة عمل افتراضية»، وشارك فيها ثلاثة خبراء آخرين في شؤون الأطفال ونموهم: John S. Hutton وBrandon T. McDaniel وEllen Wartella.
https://www.youtube.com/watch?v=t4ib95CxzD8
إليك بعض الاقتباسات المهمة من الخبراء الأربعة. لاحظ مدى استعدادهم للنظر في جدوى استخدام الشاشات، فهو يتفاوت حتى فيما بينهم.
الدكتور Christakis عن وقت الشاشة:
ما مقدار وقت الشاشة (الترفيهي) الذي ينبغي أن نسمح به، وهل ينبغي أن نقدم استثناءات خلال هذه الفترة؟
«تنص إرشادات الأكاديمية الأمريكية لطب الأطفال للفئة العمرية من 18 شهرًا إلى 5 سنوات على ساعة إلى ساعتين (يُرجى ملاحظة أنه أحد الذين أسهموا في كتابة هذه الإرشادات للأكاديمية).»
الدكتور Hutton عن وقت الشاشة:
- أين توجد الشاشة (وهو ما يسميه إمكانية الوصول)؟
- ما مقدار استخدام الشاشة (عدد الدقائق يوميًا وفي أي سن)؟
- ما نوع المحتوى الذي يشاهدونه؟
- هل هي مشاهدة مشتركة (يستخدمها الوالدان والطفل معًا)؟
«هناك أدلة كثيرة على أن الأطفال دون سن عامين يبدو بالتأكيد أنهم يتعلمون من الشاشات أقل بكثير، إن تعلموا منها أصلًا. وقد شمل جزء كبير من هذه الأبحاث التلفاز، وهو وسيلة سلبية جدًا.»
«وقد تكون هناك بعض الاختلافات مع الوسائط الأكثر تفاعلية. ويبدو أن هناك بالفعل قيودًا على ما يتعلمه الأطفال من الشاشات دون سن عامين.»
«ينبغي أن يكون محتوى الشاشة بسيطًا وبطيء الإيقاع ولطيفًا. فالتعلم يكون في أفضل حالاته ضمن سياق اجتماعي يتفاعل فيه البشر بعضهم مع بعض. ومن المثير للاهتمام أن أدمغة الوالدين والأطفال تتزامن عند القيام بأنشطة تدور حول القراءة.
«أما ما لم يتضح بعد فهو مدى انتقال المهارات المكتسبة على الشاشة إلى العالم الحقيقي. فينبغي أن يكون الهدف كله هو أخذ ما يظهر على الشاشة وممارسته في العالم الحقيقي لتطوير تلك المهارات على أفضل وجه.»
الدكتور McDaniel عن وقت الشاشة:
- يحتاج الأطفال إلى مقدم رعاية مستجيب
- من المرجح أن يؤثر استخدام الوالدين للهاتف والتكنولوجيا في جميع جوانب الحساسية تجاه الطفل
- ضع خطة عائلية لاستخدام الوسائط
- خصص وقتًا عائليًا مركزًا
- حدد أوقاتًا وأماكن خالية من التكنولوجيا
- تحدث عن التوقعات المتعلقة باستخدام التكنولوجيا
- انظر في عيني طفلك وحافظ على التواصل البصري عند التحدث
- تذكر أنك إنسان (ولست إنسانًا خارقًا).
- لا تشعر بالذنب تجاه جهودك للحد من استخدام الشاشات.
كيف يمكنني تخصيص بعض هذه الأوقات عالية الجودة وشديدة التركيز مع أطفالي، بحيث لا أنشغل بمهام متعددة ولا تتراجع جودة تفاعلي معهم؟
يقترح «وضع خطة ما لمواجهة الشعور بأنك تكتفي بإجلاس طفلك أمام التلفاز. فالأطفال الصغار جدًا يحتاجون إلى قدر كبير من التفاعل والاهتمام من الوالدين، وهذا ما يجعل الأمر صعبًا. نصيحة: خذ كثيرًا من فترات الراحة القصيرة خلال يوم عملك.»
الدكتورة Wartella عن وقت الشاشة:
- طبيعة الطفل. «إن أكثر الطرق فعالية لنمو الأطفال هي أن يكون لديهم شخص بالغ يرعاهم وأن يتفاعلوا مع أشياء ممتعة أو عالم ممتع من حولهم... والوسائط المفيدة مورد رائع إذا كانت بإشراف واضح من الوالدين. وتعتمد الاختلافات في طريقة استخدام الوسائط على نوع الطفل الذي يستخدمها.»
- المحتوى. «ما المحتوى الذي يتفاعلون معه؟ (هل هو) مناسب للعمر؟ هل يتوافق مع قيم أسرتك؟ (هل هناك) ما قد يؤدي إلى أثر سلبي، وما إلى ذلك؟ وتقول إن علينا التمييز بين المحتوى التعليمي وغير التعليمي.»
- السياق – «حين يتفاعل البالغ مع الطفل، أو في التفاعل المشترك مع الوسائط، تتحدث إلى طفلك وتشير إلى الأشياء التي تريده أن يلاحظها.»
ما مقدار ما يحتفظ به الأطفال مما يشاهدونه على الشاشات؟
«... تُسمى هذه ”مهام النقل“. لدينا بعض الدراسات التي أُجريت في السنوات الأخيرة، ونعلم أنك إذا عرضت مقطع فيديو لطفل يحاول العثور على شيء ما على الشاشة، ولم يكن تفاعليًا، أي لم يكن عليهم فعل أي شيء، فإن النقل لا يحدث. وكل هذا لا يزال أوليًا. فنحن لا نعرف ما يكفي عن ماهية التفاعلية، وما الذي يشكل تفاعلية تمكّنهم من نقل ما يرونه على الشاشة إلى بيئة العالم الحقيقي.»
كيف يمكن للوالدين معرفة ما إذا كانت تطبيقات معينة تعليمية، وما إذا كان التطبيق يحقق فعلًا ما يَعِد به؟
«إليك ما ينبغي البحث عنه لتحديد ما إذا كان تعليميًا:
- هل إيقاعه أبطأ؟
- هل يسعى محتوى التطبيق إلى دفع الطفل إلى التفاعل خارج هذه الوسيلة؟
- اسأل: هل المحتوى مهدئ؟
- انظر: هل ترتبط المادة بما يهتم به طفلك؟
- هل هو مدروس في طريقة تشجيعه لطفلك على تجاوز الشاشة، وفي تفاعله مع طفلك بما يتوافق مع القيم التي تهمك بصفتك أحد الوالدين، ومرة أخرى، هل له أثر مهدئ على الطفل؟
والطريقة الأخرى لمعرفة ما إذا كان مناسبًا هي أن تسأل أصدقاءك.»
كما أوصت الدكتورة Wartella بالاطلاع على Common Sense Media للحصول على أفكار ومعلومات حول المحتوى المناسب لطفلك.
أهم خلاصة من هذه الندوة: تتفاوت الآراء بعض الشيء بشأن وقت الشاشة، لكن الجميع اتفقوا على أنه ينبغي أن يكون تعليميًا وبقيادة الوالدين وتحت مراقبة فعلية، وأنه ينبغي تجنب وقت الشاشة السلبي للأطفال دون سن عامين.
أخصائيو النطق لدينا يتحدثون عن وقت الشاشة للأطفال
يطرح مقال آخر كتبته بعنوان «Smart Screen Time, is It Wise for Toddlers?» أسئلة عامة حول وقت الشاشة، ويعرض توصيات المنظمات الثلاث الكبرى (ASHA وAAP وW.H.O.)، ويقدم جدولًا بتوصيات وقت الشاشة حسب العمر، بل يقدم أيضًا خمس نصائح للعمل على النطق في المنزل مع أطفالك.
في مقالها «Kids and Screens: Screen Time can be Shared Time»، تستعرض أخصائية النطق El Robertson كيفية اختيار أنشطة وقت الشاشة لطفلك، وتدعو الوالدين إلى المشاركة في وقت الشاشة مع أطفالهم، واختيار المحتوى التعليمي دائمًا، والأهم من ذلك تبادل الأدوار مع الطفل واستخدام وقت الشاشة لإثارة الحوار.
تناقش أخصائية النطق Natalie Barnes مخاطر الإدمان الرقمي وأسبابه، وتوضح كيف يتعامل Speech Blubs معه في مقالها Smart Screen Time for Super Speech Skills. وحرصًا على إبراز مدى اهتمامنا بـ«أطفالنا»، يعرض المقال مرة أخرى توصيات الأكاديمية الأمريكية لطب الأطفال ومنظمة الصحة العالمية، ويحاول وضع المسألة في منظور منطقي وبسيط.
تجدر الإشارة إلى أن هذا المقال لا يتناول تأثير وسائل التواصل الاجتماعي في نقاشه، إذ نرى أن الموضوع أوسع من أن يشمله هذا المقال.

ما هو الأفضل؟
خلاصة القول، يرى الخبراء أن:
- وقت الشاشة النشط أفضل بكثير من وقت الشاشة السلبي.
- وقت الشاشة الذي يقوده الوالدان ويشاركان فيه المشاهدة والتفاعل أفضل بكثير من ترك الطفل وحده دون إشراف مع أي نوع من المحتوى.
- تنظيم أوقات وأماكن خالية من التكنولوجيا في منزلك أفضل بكثير من التعامل مع وقت الشاشة بعشوائية.
- يقول جميع الخبراء إنه لا ينبغي أبدًا السماح لطفلك باستخدام الشاشات وقت النوم أو وقت العشاء.
- ويقولون أيضًا إنه من الأفضل بكثير اختيار مكان مناسب، ومقدار مناسب من وقت الشاشة (بناءً على توصيات المنظمات الثلاث الكبرى)، ونوع المحتوى الأنسب لأسرتك.
واصل أيضًا متابعة المنظمات الثلاث الكبرى لتبقى على اطلاع على أي تغييرات في توصياتها مع توافر مزيد من الأبحاث.
Speech Blubs نوع من المحتوى التعليمي الذي أثبت تحقيق نتائج حقيقية في مساعدة الأطفال على الكلام. جرّبه وانظر بنفسك!
بقلم Robert McKenzie