أهمية اللعب في الهواء الطلق
هذا رائع، ولكن هل تعلم أن هناك فوائد علمية حقيقية للعب طفلك في الهواء الطلق؟
هذا رائع، ولكن هل تعلم أن هناك فوائد علمية حقيقية عندما يلعب طفلك في الهواء الطلق؟
أثبتت الأبحاث حاجة الأطفال إلى البيئات الطبيعية بشكل متكرر وبطرق متنوعة ومختلفة. وبالمقارنة مع الفترة التي نشأنا فيها، يقضي الأطفال اليوم وقتاً أطول داخل المنزل، متصلين بالأجهزة الإلكترونية أو يشاهدون التلفاز. وللأسف، فإن العديد من المدارس إما تقلل من وقت الاستراحة المخصص للأطفال أو حتى تلغيه تماماً!
ما هي فوائد اللعب في الهواء الطلق؟
وفقاً للأبحاث، فإن الأطفال الذين يلعبون في الهواء الطلق بانتظام (جامعة نبراسكا):
- يصبحون أكثر لياقة ورشاقة؛
- يطورون أجهزة مناعة أقوى؛
- يمتلكون خيالاً أكثر نشاطاً؛
- تنخفض لديهم مستويات التوتر؛
- يلعبون بمزيد من الإبداع؛ و
- يكتسبون احتراماً أكبر لأنفسهم وللآخرين.

على الرغم من أهمية اكتساب المعرفة الأكاديمية، إلا أن العالم الخارجي يمكن أن يوفر أنواعاً عديدة ومختلفة من التعلم التي لن يختبرها الأطفال في الفصل الدراسي أو في المنزل. فما هي هذه الفوائد؟ لقد تم توثيق فوائد قضاء الوقت في الطبيعة على نطاق واسع في السنوات الأخيرة. وأظهرت الأبحاث أن الطبيعة تفيد الأطفال (والبالغين) في:
- تعزيز النمو المعرفي (مهارات التفكير)؛
- تطوير قدرة أكبر على التعامل مع التوتر والضغوط السلبية؛
- زيادة الإبداع؛
- تطوير مقاومة أكبر للاكتئاب؛ و
- تقليل أعراض اضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه (ADHD).
تمت دراسة هذه الفوائد بشكل أكبر من قبل جامعة كورنيل التي توصلت إلى أنه "بالنسبة للأطفال الذين يعيشون في أسر وبيئات منزلية شديدة التوتر، توفر الطبيعة متنفساً للتعبير عن المشاعر وتمنح الأطفال وقتاً لفهم العالم من حولهم". ووجد باحثون من جامعة كورنيل (2003) أن الغرفة التي تطل على مناظر طبيعية يمكن أن تساعد في حماية الأطفال من التوتر، وأن الطبيعة، سواء داخل المنزل أو حوله، تبدو عاملاً قوياً في حماية الصحة النفسية للأطفال في المناطق الريفية.
لماذا يجب على الأطفال قضاء الوقت في الخارج؟
من الأسباب الرائعة الأخرى للخروج إلى الطبيعة هو تطوير المهارات الاجتماعية. نعم، يمكن تعزيز هذه المهارات في المنزل أو في المدرسة، لكن اللعب في ساحة اللعب يمنح الطفل منظوراً جديداً تماماً عند تعلم هذه المهارات وصقلها. ووجد الباحثون أن "الأطفال يميلون إلى الانخراط في المزيد من اللعب التخيلي، وتعتمد علاقاتهم الاجتماعية بشكل أكبر على مهاراتهم اللغوية، وإبداعهم، وابتكارهم بدلاً من كفاءتهم البدنية (جامعة نبراسكا، 2013).
وأخيراً، لُوحظ تحسن كبير لدى الأطفال المصابين باضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه عندما يحصلون على وقت للعب في الهواء الطلق! فقد اكتشف الباحثون أن هؤلاء الأطفال يحتاجون إلى أدوية أقل للسيطرة على اضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه لديهم، كما يعزز ذلك من مدى انتباههم عند دراسة الموضوعات الأكاديمية ويشجع المزيد من اللعب التخيلي، مما يخلق علاقة إيجابية بين الطفل ووالديه.

باختصار، يمكن أن يكون للعب في الهواء الطلق فوائد كبيرة للأطفال على المستويات البدنية والعاطفية والمعرفية. فاللعب في الخارج يتيح للأطفال الركض والقفز والوثب والمشي و"تفريغ الطاقة الزائدة" التي قد تؤدي في العادة إلى سلوكيات سلبية. وقد أظهرت هذه الحركات البدنية أنها تقلل من فرص الإصابة بالاكتئاب والقلق!
لا يهم ما تفعلونه في الخارج مع أطفالكم، طالما أنكم في الهواء الطلق! اذهبوا للتنزه، أو العبوا بالطباشير على الرصيف، أو العبوا في ساحة اللعب، أو اركضوا، أو اقفزوا على الحبل... أي شيء ترغب فيه أنت وطفلك!
بقلم Stacie Bennett