ما يمكن توقعه في جلسة تقييم العلاج الوظيفي
يحدد تقييم العلاج الوظيفي ما إذا كان الطفل سيستفيد من العلاج ولوضع خطة علاجية مخصصة. تتطلب الخطة العلاجية المخصصة تزويد أخصائي العلاج الوظيفي بـ...
يحدد تقييم العلاج الوظيفي ما إذا كان الطفل سيستفيد من العلاج ووضع خطة علاجية مخصصة. تتطلب الخطة العلاجية المخصصة تزويد أخصائي العلاج الوظيفي بالكثير من المعلومات حول تطور طفلك.
على الرغم من أن تقييم العلاج الوظيفي قد يبدو أمرًا شاقًا، إلا أنه إجراء ضروري للغاية لمساعدة أي طفل يعاني من تأخر أو صعوبات في النمو.
بدلاً من التعامل مع التقييم بخوف، إليك بالتفصيل ما يمكن توقعه في جلسة التقييم!
ما هو العلاج الوظيفي (OT)؟
العلاج الوظيفي (OT) هو علاج متخصص مصمم لمساعدة الأطفال الذين يعانون من مجموعة من الإعاقات الجسدية والنمائية أو التأخر النمائي لتعزيز قدرتهم على أداء الأنشطة اليومية. كما يزور بعض الأفراد أخصائيي العلاج الوظيفي بعد التعرض لإصابة جسدية.
هذا النوع من العلاج مثالي للأطفال المصابين بـ اضطراب طيف التوحد، ومتلازمة داون، واضطراب المعالجة الحسية، وغير ذلك. حتى وإن كان الطفل قادرًا على تلبية بعض الاحتياجات اليومية، فإن العلاج الوظيفي سيساعد طفلك على "صقل" المهارات الحركية الدقيقة والكبيرة لدعم تطوره ونموه.
على سبيل المثال، قد يتمكن طفل مصاب بالتوحد من ارتداء قميصه ورفع بنطاله، لكنه يجد صعوبة في التعامل مع الأزرار وسحابات الملابس. سيعمل أخصائي العلاج الوظيفي مع الطفل لتعزيز المهارات الحركية الدقيقة ليتمكن من سحب السحاب أو إغلاق الأزرار.

مع القليل من المساعدة الإضافية، سيبدأ طفلك في الازدهار والنمو.
لن يقتصر الأمر على إنجاز طفلك للمهام اليومية فحسب، بل سيكتسب طفلك أيضًا الثقة بالنفس من خلال تعلم المهارات التي يمكنه أداؤها بشكل مستقل.
ما الذي تتضمنه جلسة تقييم العلاج الوظيفي؟
أولاً وقبل كل شيء، احرص على القدوم إلى جلسة تقييم العلاج الوظيفي بـ عقل منفتح ومعلومات وافية. انظر إليها كعملية تقدير شاملة، حيث يلزم جمع قدر كبير من المعلومات حول طفلك.
قبل التقييم، من المحتمل جدًا أن تتلقى استمارات ورقية تتضمن الموضوعات التالية المتعلقة بطفلك:
- التاريخ الطبي
- الولادة
- مراحل النمو والتطور (حتى وقت التقييم)
- مجالات القلق والاهتمام
- ردود الفعل تجاه التجارب الحسية (الملف الحسي)
تذكر دائمًا، أنت المدافع الأول عن طفلك، ولا أحد يعرف طفلك أفضل منك! خاصة عند مناقشة نقاط القوة والضعف المرتبطة بتطور طفلك.
الهدف من التقييم هو وضع خطة علاجية مخصصة تناسب احتياجات طفلك بناءً على نقاط القوة والضعف النمائية لديه. فكلما قدمت معلومات أكثر، كان أخصائي العلاج الوظيفي في وضع أفضل لتصميم خطة علاجية ملائمة.
تجربتي الشخصية مع تقييم العلاج الوظيفي
عندما خضع طفلي البالغ من العمر ثلاث سنوات لتقييم العلاج الوظيفي، كان الهدف هو تحديد أمرين: الأول، ما هي المخاوف الرئيسية المتعلقة بنموه، والثاني، ما إذا كان العلاج الوظيفي سيفيده.
يجب أن أعترف (بصفتي أحد الوالدين) أن التقييم كان مرهقًا ذهنيًا. فقد طرح أخصائي العلاج الوظيفي العديد من الأسئلة المتعلقة بتطور ابني والمخاوف التي تراودني. وتركز الاهتمام الرئيسي طوال التقييم حول علامات التوحد.
على مدى الأشهر الستة الماضية، شهد تطور النطق واللغة لدى ابني تراجعًا تامًا. ومع هذا التراجع في النطق، بدأت ألاحظ المزيد من علامات التوحد التي لم أكن أعرفها أو ألحظها من قبل.
للاستعداد لهذا التقييم، جلست وفكرت في كل ما يقلقني وفي كل علامة من علامات التوحد التي كنت ألاحظها. أنصحك بشدة بـ كتابة قائمة بكل مخاوفك. لا يهم مدى بساطة الأمر؛ فعندما يتعلق الأمر بنمو طفلك، لا يوجد أي قلق يمكن اعتباره غير مهم!

ومع ذلك، شعرت بالانزعاج لجلب صفحة كاملة مليئة بالمخاوف المتعلقة بنطق ابني وعلامات التوحد التي كنت أراها. كما كانت لدي قائمة طويلة من المخاوف المحددة المرتبطة بكيفية استجابته للمدخلات الحسية.
منذ سن الثانية، لاحظت أن ابني يظهر ردود فعل مبالغًا فيها للغاية تجاه بعض الأصوات، والملمس، والمشاهد. وقد أدرجت في القائمة كل تجربة حسية كانت ردة فعله تجاهها سيئة للغاية. العيب الوحيد في هذه القائمة هو أن استجابته للمدخلات الحسية تتغير باستمرار؛ فالأصوات والملمس التي كانت تزعجه قبل شهر لا تزعجه الآن.
كتبت أيضًا أمثلة على التجارب الحسية لمساعدة أخصائي العلاج الوظيفي على فهم أننا قد نكون بصدد التعامل مع اضطراب المعالجة الحسية بالتزامن مع علامات التوحد.
خاتمة
إن تقييم العلاج الوظيفي تقييم ضروري للغاية لتقدير نقاط القوة النمائية لدى طفلك ومعرفة الجوانب التي تحتاج إلى مزيد من الدعم. فمع القليل من المساعدة الإضافية، سيبدأ طفلك في الازدهار والنمو.
على الرغم من أنك لا تستطيع الاستعداد للتقييم بشكل كامل، إلا أنه يمكنك إحضار معرفتك الواسعة بتاريخ نمو طفلك وقائمة بجميع المخاوف التي تراودك.

إن خوض مرحلة التقييم وبدء العلاج الوظيفي قد يبدو أمرًا مقلقًا للأهل. وأنا أدرك ذلك تمامًا لأن ابني خضع للتقييم مؤخرًا لبدء وضع خطة علاجية مخصصة تلبي احتياجاته.
ولكن لا تفكر في الجانب السلبي المتمثل في فكرة أن طفلك "يتلقى العلاج". بل فكر في الإيجابيات التي سيقدمها العلاج الوظيفي لطفلك، مثل تعزيز الثقة بالنفس واكتساب المزيد من الاستقلالية عبر تعلم كيفية إنجاز المهام اليومية.
يُعد تقييم العلاج الوظيفي هذا إحدى الركائز الأساسية لبدء مسار إيجابي في حياة طفلك، من أجل تلبية متطلبات تطوره الفريد على أفضل وجه.
بقلم Liz Talton