كيف تتجاوز العزل المنزلي دون توتر
في إطار جهودنا للحد من انتشار فيروس كورونا، نجد أنفسنا مضطرين لقضاء الكثير من الوقت في العزل المنزلي. وبما أن العديد منكم، أيها الآباء والأمهات، سيعملون الآن عن بُعد من المنزل، وفي الوقت نفسه...
في إطار جهودنا للحد من انتشار فيروس كورونا، نجد أنفسنا مضطرين لقضاء الكثير من الوقت في العزل المنزلي. وبما أن العديد منكم، أيها الآباء والأمهات، سيعملون الآن عن بُعد من المنزل، وفي الوقت نفسه يتعين عليكم رعاية أطفالكم (الذين هم في الغالب في المنزل أيضاً بسبب إغلاق المدارس)، يطرح سؤال بديهي نفسه: كيف تحققون التوازن بين كل ذلك وتحافظون على هدوئكم؟
سيشعر العديد من الآباء والأمهات بالتوتر والقلق، فكيف نمنع انتقال هذه المشاعر إلى بقية أفراد الأسرة؟ وكيف تنظمون يومكم بكفاءة أصلاً؟ في هذا المقال، نقدم لكم سبع نصائح موجزة حول كيفية التعامل مع الوضع الحالي، والعمل بإنتاجية، مع قضاء وقت نوعي وممتع مع أسركم!
1. اعتنِ بنفسك وحاول أن تجد راحة البال والسكينة
في مثل هذه الأوقات، من المهم أكثر من أي وقت مضى أن تدركوا أنه للحفاظ على بيئة هادئة ومريحة في المنزل، عليكم أولاً أن تجدوا السلام بداخلكم وتنظموا أفكاركم. إذا سمحتم للفوضى والذعر بالسيطرة عليكم وجعلتم أفكاركم تشتط بعيداً، فستنقلون هذه الحالة المزاجية إلى شريك حياتكم وأطفالكم الصغار.
في حين أن متابعة الأخبار حول فيروس كورونا، ومواكبة المستجدات، وتثقيف النفس حول هذا الموضوع يمكن أن تكون أموراً مفيدة، إلا أنها قد تكون أيضاً أحد الأسباب الرئيسية وراء توارد الأفكار السلبية والتفكير في أسوأ السيناريوهات. لذلك، ضعوا حدوداً لأنفسكم! ابقوا على اطلاع دائم بالوضع الحالي واستمعوا إلى آراء الخبراء، ولكن لا تقرؤوا كل ما ينشر. فهناك الكثير من المنشورات حول فيروس كورونا على وسائل التواصل الاجتماعي في الوقت الحاضر، والكثير منها غير دقيق أو مضلل تماماً. إنها أبعد ما تكون عن الحقيقة، ولا تؤدي إلا إلى تأجيج مشاعر الهلع التي يشعر بها معظمنا في هذه اللحظة.
لذا، في المرة القادمة التي تستيقظون فيها، لا تفتحوا متصفح الإنترنت على الفور لتقرؤوا الأخبار، بل خذوا وقتاً لأنفسكم، وركزوا على الهدوء، ورتبوا أفكاركم بوضوح.
2. ابدأ يومك بتمارين التنفس أو التأمل أو ممارسة الرياضة

كما ذكرنا سابقاً، فإن بدء روتينكم اليومي بأساليب الاسترخاء التي أثبتت فاعليتها في تخفيف التوتر سيكون أحد أكثر الأشياء فائدة التي يمكنكم القيام بها لإعداد أنفسكم لمواجهة التحديات طوال اليوم.
يمكن أن تكون تمارين التنفس فعالة للغاية للوالدين، وحتى مجرد بضع دقائق يومياً قد تحدث فارقاً هائلاً في صحتكم النفسية والعاطفية.
نصيحة: تمرين تنفس بسيط للمبتدئين
استنشق الهواء ببطء وعُدّ حتى أربعة، ثم أخرج الزفير بتمهل وعُدّ حتى ستة. كرر هذا التمرين 10 مرات. سيساعدك هذا على تهدئة تسارع أفكارك، مما يعني أنه يمكنك ممارسته عدة مرات في اليوم، وحتى في المساء قبل النوم — خاصة إذا كنت تعاني من صعوبة في النوم.
تنطبق الفكرة نفسها على التأمل. وقد يجد آخرون أن ممارسة النشاط البدني أكثر فائدة، حيث أُثبت أن الجسم يفرز هرمونات السعادة أثناء الحركة والرياضة. وهناك الكثير من مقاطع الفيديو المتاحة عبر الإنترنت التي ترشدكم إلى كيفية التأمل أو ممارسة الرياضة في المنزل، فجربوا ذلك!
3. تحدثوا بصراحة عن الوضع مع أطفالكم
من الأهمية بمكان أن تشرحوا لأطفالكم أسباب إغلاق مدارسهم، ولماذا لا يمكننا الخروج للقاء أصدقائنا في الهواء الطلق، ولماذا يذهب أحد الوالدين فقط لشراء البقالة والاحتياجات، وما إلى ذلك. اشرحوا لهم أن هذه القواعد مؤقتة ولفترة زمنية محددة، وأننا معاً في هذا الأمر، وباتباع هذه القواعد سنحمي بعضنا البعض بأفضل شكل. واحرصوا تماماً على نقل هذه المعلومات إليهم بأسلوب هادئ ومطمئن، دون المبالغة في التفاصيل غير الضرورية.
احرصوا على إخبارهم بأن هناك حلاً لكل مشكلة، وأن الوضع الحالي لا يجعلنا عاجزين. بل على العكس تماماً، فمن خلال اتباع هذه الإرشادات، يمكننا الحد من انتشار فيروس كورونا وحماية أنفسنا والآخرين منه.
ومن الأمور الأخرى التي يجب أخذها في الاعتبار، أنه يتعين على الوالدين وضع حدود واضحة لمدى تعرض الأطفال للأخبار (سواء على التلفاز أو الراديو أو عبر الإنترنت). وإذا كانت أعمارهم أقل من 14 عاماً، فتأكدوا من عدم تعريضهم للقنوات الإخبارية. فهم لا يحتاجون إطلاقاً إلى معلومات مفصلة حول الوضع الراهن. وبناءً على أعمارهم، يكفي فقط تزويدهم بالمعلومات الأساسية حول ماهية فيروس كورونا، وكيفية التصرف للوقاية من انتشاره.
4. ينبغي للأسر التحدث بصدق عن مشاعرهم
في مثل هذه الظروف الجديدة علينا جميعاً، من الطبيعي أن تغمرنا مشاعر الخوف والقلق وحتى الإحباط. والشيء نفسه الذي ينطبق علينا كبالغين، ينطبق تماماً على أطفالنا. ولهذا السبب، ينبغي لكم التحدث بصراحة عن مشاعركم خلال أيام الحجر المنزلي.
يُعد الحديث الصادق وسيلة رائعة لتعزيز الصحة النفسية لأطفالكم. اسألوهم عن مشاعرهم، وساعدوهم على التعبير عنها بالكلمات. امنحوهم مساحة للتعبير عن أحاسيسهم دون التقليل من أهميتها. وأخبروهم أنه من الطبيعي جداً أن يشعروا بما يمرون به، وأننا نمر بالمشاعر ذاتها أحياناً. ومن الأفكار الجميلة أيضاً ممارسة تمارين التنفس أو التأمل المذكورة سابقاً مع صغاركم. فهذه أنشطة ممتعة وممتازة يمكنكم القيام بها معاً، وستعلمهم كيفية الاسترخاء والحفاظ على الهدوء، وهي مهارة استثنائية ستفيدهم كثيراً في المستقبل!
5. نظّموا وقتكم جيداً لإنجاز كافة المهام اليومية
سيواجه معظمكم، أيها الآباء والأمهات الرائعون، الكثير من التحديات في هذه المرحلة. سيكون عليكم العمل عن بُعد مع رعاية أطفالكم بنشاط واهتمام. وسيتعين عليكم التأكد من متابعتهم للمناهج المدرسية في المنزل، وإبقائهم متفاعلين ومستمتعين بوقتهم. وفوق كل ذلك، سيكون عليكم إعداد الوجبات اليومية للأسرة والاهتمام بالأعمال المنزلية. ولكن إذا حافظتم على هدوئكم ونظمتم وقتكم بكفاءة، فستتمكنون من إنجاز كل شيء!
احرصوا على وضع جدول يومي محدد لطفلكم، وخصصوا أوقاتاً للأنشطة المدرسية وأنشطة أوقات الفراغ المتنوعة. ومن المفيد جداً إنشاء جدول أسبوعي بالتعاون مع أطفالكم لكل أسبوع على حدة، بما يتناسب مع أعمارهم. فالتنظيم والروتين يمنحان الجميع شعوراً بالأمان والقدرة على التحكم في زمام الأمور.
6. اقضوا وقتاً نوعياً مع أطفالكم واعتمدوا وقتاً ذكياً للشاشات: تطبيق Speech Blubs يمكن أن يساعدكم هنا!

احرصوا على ألا ننسى قضاء وقت نوعي وممتع معاً كأسرة واحدة. تبادلوا العناق، وتحدثوا، والعبوا ألعاباً مختلفة معاً، واستفيدوا من الوقت الذكي للشاشات مع تطبيقات مفيدة مثل Speech Blubs!
ليس من الجيد ترك أطفالكم أمام شاشة التلفاز ليشاهدوا الرسوم المتحركة دون انقطاع. فالآن هو الوقت المثالي للانخراط في أنشطة لطالما أهملناها في زحمة الأيام. يمكنكم القيام بالعديد من الأنشطة معاً أثناء بقائكم في المنزل؛ مثل خبز البسكويت أو الكعك، أو ممارسة ألعاب الطاولة، أو القراءة، أو الرسم، أو الرقص، أو الغناء، وغير ذلك الكثير. كما يمكنكم إشراكهم معكم في إنجاز بعض الأعمال المنزلية البسيطة. إنها فرصة ممتازة لتعريفهم بوقت الشاشة الذكي الهادف للتعلم! وهنا نؤمن بأن تطبيق Speech Blubs يمكن أن يُحدث فرقاً حقيقياً وملموساً!
تطبيق Speech Blubs هو تطبيق لتعلم النطق صُمم بالتعاون مع أخصائي النطق والآباء والأطفال أنفسهم! وهو يقدم مجموعة متنوعة من الأنشطة التفاعلية التي تحفز طفلك على التدرب على النطق، إلى جانب تعلم أشياء جديدة مثل الحيوانات، والأشياء من حولنا، والمركبات، والمشاعر، وغير ذلك الكثير. ويحتوي Speech Blubs على ألغاز، وألعاب تخمين، وأغانٍ، وألعاب مسلية ومحفزة تضمن تسليتهم، وتوفر لكم فرصة رائعة لقضاء وقت نوعي ممتع ومثمر معاً.
يتوفر تطبيق Speech Blubs باللغتين الإنجليزية والإسبانية ويقدم فترة تجريبية مجانية. فهيا، خوضوا التجربة وجربوه الآن!
7. عندما تشتد الأمور صعوبة، تراجع خطوة إلى الوراء وحاول أن تحافظ على إيجابيتك
من البديهي أن تكون هناك لحظات صعبة في الأسابيع المقبلة أثناء بقائنا في المنزل، رغم كل محاولاتكم للتحلي بالصبر والتفاؤل. وقد تصبح الأمور صعبة أيضاً على أطفالكم الصغار، بل وسيكون ذلك أكثر وضوحاً في سلوكياتهم.
إذا حدث ذلك، فمن المهم منحهم الفرصة لقضاء بعض الوقت بمفردهم إن احتاجوا إلى ذلك. واحرصوا أيضاً على منح أنفسكم الخيار ذاته. فليس من المفترض أن نكون بمثابة مسؤولي الترفيه لأوقات فراغهم على مدار الساعة.
نصيحة: مارسوا الامتنان من خلال روتين ما قبل النوم
في كل مساء قبل النوم، اجتمعوا مع أطفالكم واذكروا معاً خمسة أسباب تجعلنا ممتنين وشاكرين في ظل الظروف الحالية. فالامتنان ترياق رائع للخوف والقلق! وقد ثبت أنه يعزز الصحة النفسية لنا ولأطفالنا على حد سواء.
وعندما تشتد الأوقات صعوبة، تذكروا دائماً: لستم وحدكم، فنحن جميعاً نخوض هذه التجربة معاً. هذا الوضع مؤقت وسيمضي حتماً. ولكي نضمن تجاوزه في أسرع وقت وبأقل العواقب الممكنة، فإن العزل المنزلي، والبقاء في البيت، والالتزام بالقواعد التي يحددها الخبراء يمكن أن تصنع فارقاً كبيراً!
دمتم سالمين وبصحة وعافية!
بقلم Robert McKenzie